مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

52 خبر
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

    تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • فيديوهات

    فيديوهات

مذبحة بيد ملك "تعيس"!

في عيد ديني بتاريخ 13 نوفمبر 1002، قُتل المئات من الدنماركيين الذين كانوا يعيشون في المدن والقرى الإنجليزية في غضون ساعات بأمر من الملك إثيلريد الثاني الملقب بـ "غير المستعد".

مذبحة بيد ملك "تعيس"!
AFP

في ظهيرة ذلك اليوم، فيما كان العالم المسيحي يحتفل بعيد القديس برايس، تحولت المدن الإنجليزية إلى مسالخ مروع. لم تميز السيوف بين رجل وامرأة أو طفل، سالت دماء الدنماركيين أنهارا في شوارع غلوستر وأكسفورد ولندن وبريستول، تنفيذا لأمر ملكي صادر عن إثيلريد الثاني الذي سيبقى لقبه "غير المستعد" ملازما له عبر الزمن.

لم تكن مجرد أعمال شغب عابرة، بل كانت مذبحة منظمة دبرها البلاط الملكي عن قصد وتصميم، حيث أُحيطت التجمعات الدنماركية في ساعات الفجر الأولى، وبدأ الذبح المنظم الذي لم يستثنِ حتى النخبة المثقفة أو كبار الشخصيات.

وسط هذه الفوضى الدموية، حاولت مجموعة من الشبان الدنماركيين في أكسفورد البحث عن ملاذ آمن، فوجدوه، أو هكذا ظنوا، بين جدران كنيسة القديسة فريدسويد. لكن قدسية المكان لم تردع القتلة الذين حاصروا الكنيسة وأضرموا النيران فيها دون تردد، تاركين المحاصرين ليحترقوا بين الجدران الحجرية التي كان من المفترض أن تحميهم.

جاءت الحفريات الأثرية بعد أكثر من ألف عام لتكشف فظاعة ما حدث، ففي مقبرة جماعية عُثر عليها عام2008، عُثر على هياكل عظمية لشبان في ريعان الشباب، بعضهم يحمل آثار طعنات غادرة في الظهر، وآخرون يحملون آثار حريق. أكد تحليل الكربون المشع أن وفاتهم تعود إلى الحقبة ذاتها، ما شكل دليلاً ماديا صارخا على الفظائع التي ارتكبت في ذلك اليوم.

لم تكن أكسفورد وحدها مسرحا لهذه المذبحة المنظمة، ففي مقاطعة دورست الجنوبية، كشفت مقبرة جماعية أخرى عن خمسين هيكلا عظمياً لذكور إسكندنافيتين قُتلوا بضربات متعمدة على الرؤوس والأعناق، في مشهد يوحي بأنهم أُعدموا بطريقة منهجية. كانت تبريرات الملك إثيلريد صادمة في عنجهيتها، إذ أعلن في مرسومه أن "جميع الدنماركيين الذين ظهروا على هذه الجزيرة يجب إبادتهم، وهم يتكاثرون كالقش بين القمح، وهذا أمر عادل تماما".

لكن هذه "العدالة" المزعومة كانت في الواقع محاولة يائسة من ملك ضعيف للانتقام من سنوات الإذلال على أيدي الغزاة الدنماركيين. بالرغم من أن إثيلريد كان يدفع الجزية للملك الدنماركي سوين فوركبيرد ويعترف بسيادته، إلا أن الكرامة الوطنية المجروحة دفعته لارتكاب هذا الخطأ التاريخي الفادح. ويبدو أنه استند في قراره إلى دعم النورمانديين، الذين تربطهم به صلات مصاهرة، حيث كانت إيما ابنة دوق نورماندي زوجته الملكية.

هذه المذبحة كانت سوء تقدير سياسي بكافة المعايير، فبدلا من أن تحل الأزمة، فتحت أبواب الجحيم على إنجلترا. ففي ربيع عام 1003، ظهر أسطول دنماركي ضخم قبالة السواحل البريطانية، يحمل رغبة عارمة في الانتقام  لضحايا المذبحة.

لم تكن تلك مجرد غارة عادية، بل كانت حملة إبادة مضادة تجاوزت في وحشيتها كل ما سبقها. لم يستطع الأنجلوساكسون المقاومة هذه المرة، فتحولوا من جلادين إلى ضحايا في دورة عنف جديدة.

على مدى السنوات التالية، شهدت إنجلترا دمارا بشكل ممنهج، حيث استمرت الهجمات الدنماركية حتى عام 1005، حين ضربت المجاعة البلاد بسبب تدمير المحاصيل وتعطيل الزراعة. وبعد هدوء مؤقت، عادت الغارات بأعنف مما سبق، حتى إن سوين فوركبيرد تمكن عام 1013 من السيطرة على إنجلترا كلها، بينما فر إثيلريد بجلده إلى نورماندي ليلجأ عند أقاربه. لم تكن هذه نهاية المأساة، فبعد سنوات قليلة، ضم الملك الدنماركي الجديد كنوت العظيم بريطانيا إلى مملكته المترامية الأطراف.

كانت مذبحة القديس برايس درسا قاسيا في فنون السياسة، حيث حاول ملك ضعيف استعادة هيبته بسفك دماء الأبرياء، فخسر كل شيء. لم تكن هذه الحادثة مجرد فصل دموي في التاريخ، بل كانت مثالا صارخا يُظهر كيف يمكن لقرارات طائشة أن تقوض أركان الممالك، وكيف أن العنف يولد عنفاً أشد منه. لقد سل إثيلريد سيفه في توقيت خاطئ وضد الخصم الخطأ، فحصد هو وشعبه عواقب وخيمة لقصر نظره وعدم استعداده للتطورات بعيدة المدى.

المصدر: RT

التعليقات

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

"خاتم الأنبياء" يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

المنفذ السعودي.. حلول خليجية لإدارة أزمات المضائق في ظل مشكلة هرمز

الحرس الثوري: العدو الصهيوني استهداف مواقع داخل إيران بصواريخ باليستية جوية

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

إسرائيل تترقب ردا إيرانيا وشيكا وتستعد لهجوم صاروخي محتمل واسع على تل أبيب خلال ساعات

ضوء أخضر أمريكي.. تناقض في إسرائيل حول "الهدف الثمين" في الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديو)

مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة ترامب مع نتنياهو

تحول استراتيجي إسرائيلي.. البنية التحتية الإيرانية في خطر

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران

"إسرائيل هيوم": معادلة جديدة تشكلت وتساؤلات بشأن الخطوة التالية ضد طهران

عراقجي يبحث مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وتركيا وقائد الجيش الباكستاني قصف إيران لإسرائيل