مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

54 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

القصة المثيرة عن أستراليا "المصرية"!

تعد النقوش الهيروغليفية المصرية القديمة في أستراليا، والمعروفة باسم رموز جوسفورد، واحدة من الألغاز المثيرة للجدل.

القصة المثيرة عن أستراليا "المصرية"!
AP

تم الإعلان الرسمي عن هذا الاكتشاف المذهل في عام 1975 على يد المساح آلان داش، الذي عثر على نصوص حجرية منقوشة بالهيروغليفية المصرية في المنطقة الأثرية بكاريونغ على الساحل الشرقي لأستراليا. أطلق الباحثون على هذه المجموعة الفريدة اسم "هيروغليفيات كاريونغ" أو "رموز جوسفورد"، وهي تضم ما يقارب ثلاثمائة نقش على الطراز الفرعوني. يعود تاريخها، وفقا لفرضيات بعض الخبراء، إلى ما يقارب خمسة آلاف عام، حيث يرى مؤيدو أصالتها أنها قد تكون ناجمة عن غرق سفينة مصرية قديمة قبالة السواحل الأسترالية قبل أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة عام.

يضع هذا الاكتشاف، لو ثبتت صحته، التاريخ التقليدي لأستراليا موضع تساؤل جذري، حيث ينقل أول اتصال معروف للحضارة العالمية بالقارة من القرن السابع عشر على يد الملاح الهولندي ويليم جانزون في عام 1606، ومن ثم المستكشف البريطاني جيمس كوك، عام 1770، إلى عصر أسبق بآلاف السنين. مثل هذا الأمر من شأنه أن يعيد كتابة فصول تاريخ الاستكشاف البشري، مع الإقرار بالطبع بأن السكان الأصليين وُجدوا على هذه الأرض البعيدة عن العالم القديم، منذ عشرات الآلاف من السنين قبل أي من هذه التواريخ.

يشير تحليل النصوص المنقوشة على الصخور إلى قصة درامية تروي رحلة بعثة مصرية قديمة إلى هذه الشواطئ البعيدة. تفيد الترجمة المقترحة بأن النقش يحكي مصير شخصية فرعونية رفيعة المستوى، ربما أمير، قاد رحلة استكشافية إلى أراض مجهولة ولقي حتفه هناك نتيجة لدغة ثعبان سام، ثم قام رفاقه، سعيا للحفاظ على جثة زعيمهم وفقا للتقاليد الجنائزية المصرية، بتحنيط الجثمان ودفنه في أحد الكهوف المجاورة.

على الرغم من ظاهر هذه الرواية البراق، فإن غالبية علماء المصريات والأوساط الأكاديمية الرسمية يرفضون الاعتراف بأصالة هذه النقوش، ويرون فيها محض خدعة حديثة. يستند رفض هؤلاء إلى حجج متعددة، منها عدم الدقة الأسلوبية للنقوش، واختلاط رموز فيها تعود لفترات زمنية مصرية مختلفة تماما، فضلا عن أن بعض الرموز منقوشة بشكل معكوس.

كما يلاحظ الجيولوجيون أن الحجر الرملي المحلي في المنطقة يتآكل بسرعة تحت الظروف المناخية، بينما تظهر النقوش درجة محدودة جدا من التآكل لا تتناسب مع العمر المزعوم لها. بالإضافة إلى ذلك، يؤكد النقاد على غياب أي دليل أثري داعم من السياق نفسه، مثل الفخار أو الأدوات المعدنية أو البقايا العظمية البشرية أو الآثار المادية الأخرى التي تؤكد وجود مستوطنة أو زيارة مصرية. يصر المركز الأسترالي لعلم المصريات على أن قصة وجود المصريين القدماء في أستراليا هي "محض خيال" يفتقر إلى دليل علمي رصين.

من الحجج القوية التي يسوقها المشككون هي المسافة الهائلة بين مصر وأستراليا، والتي تبلغ نحو أربعة عشر ألف كيلومتر، وصعوبة تصور قدرة المصريين القدماء على عبورها بقوارب مصنوعة من ورق البردي. إلا أن هذه الحجة تلقت ضربة من خلال التجارب العملية للمستكشف النرويجي ثور هيردال، الذي أثبت إمكانية الإبحار لمسافات طويلة عبر المحيطات بقوارب بدائية. في رحلته الشهيرة عام 1970 على متن سفينة البردي "رع الثانية"، والتي بُنيت بتقنيات مشابهة للقديمة، نجح في عبور المحيط الأطلسي من إفريقيا إلى جزر الكاريبي، ما أظهر إمكانية قيام الملاحين القدامى برحلات مماثلة.

في الجهة المقابلة، يصر عدد من الباحثين، ومن بينهم المصريان محمد إبراهيم ومحمد يوسف العويان، على أصالة النقوش، ويستدلون بأن أصحاب نقوش أستراليا استخدموا رموزا هيروغليفية قديمة وصيغا نحوية معقدة لم يتم كشف النقاب عنها وفهمها من قبل علماء المصريات إلا في عام 2012، أي بعد عقود من اكتشاف النقوش، ما يجعل، من وجهة نظرهم، احتمال تزويرها في السبعينيات مستبعدا جدا.

بعد كل هذا الجدل المستمر لعقود، تبقى رموز جوسفورد لغزا شائكا عصيا على الحل. هي تقف عند مفترق طرق بين الاكتشاف الثوري المرفوض والمخيلة التاريخية الجامحة.

 حتى لو ظهرت في المستقبل أدلة قاطعة تؤيد فرضية الرحلة المصرية إلى أستراليا، فقد يظل الإقرار العلمي بها صعب المنال، لأن الفكرة بحد ذاتها تتحدى السرد التاريخي السائد وتدفع حدود الممكن في التاريخ القديم إلى آفاق مذهلة. يبقى هذا الموقع الأسترالي الصامت شاهدا على قصة قد تكون أعظم رحلة مفقودة في التاريخ، أو قد تكون واحدة من أكثر الخدع الأثرية إتقانا وإثارة، وفي كلا الحالتين، هي تستحق التأمل كتذكير بقدرتنا المحدودة على فهم الماضي البعيد، وبشغف الإنسان الدائم باكتشاف المجهول، منذ أقدم العهود.

المصدر: RT

التعليقات

البنتاغون: مبيعات صواريخ باتريوت لدول الخليج قد تتجاوز 37 مليار دولار

بالفيديو.. ضربات أمريكية على جزيرة طنب الكبرى

العراق يشكل لجنة تحقيق متخصصة بعد إحباط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود إلى سوريا (صور)

تحليل: لماذا يريد ترامب انسحاب إسرائيل من جنوب سوريا وماذا يعني ذلك للجيش الإسرائيلي؟

سلطنة عمان.. أضرار بفندق يقطنه عسكريون أمريكيون جراء قصف إيراني (فيديو)

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين وقطر والدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيرات

"ثغرات SS7".. تقرير استخباراتي يكشف كيف حددت إيران مواقع القوات الأمريكية في بلدان الشرق الأوسط

تدمير رادار "C-RAM" للإنذار المبكر.. إيران تعلن تنفيذ عمليات مركبة في الكويت والأردن (فيديو)

هل تبدأ العملية البرية الأمريكية في إيران أكتوبر المقبل؟

إسرائيل تعلن وفاة كاتس بعد 3 أشهر من إصابته بشظايا صاروخ إيراني

ردا على ترامب.. إيران تهدد بجعل البنية التحتية في المنطقة "أثرا بعد عين"

سوريا.. إحباط محاولة لتهريب أسلحة وصواريخ من العراق إلى "حزب الله" اللبناني (صور)

"الوحدة 417".. الداخلية السورية تعلن اعتقال مهندس تصنيع قنابل السارين وتكشف هويته (صورة)

صور أقمار صناعية حديثة تظهر أضرار هجمات إيران على القواعد الأمريكية في الأردن وسلطنة عُمان وقطر

فانس: إبستين كان على صلة بعناصر من الدولة العميقة الإسرائيلية والموساد (فيديو)

لقطات الأقمار الصناعية تظهر آثار الدمار في منصة "باتريوت" أمريكية بمطار أربيل جراء هجوم إيراني-فيديو

أحمد حسون أمام شهود الحق العام في محكمة الجنايات بدمشق